الشيخ حسن الجواهري
458
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
لنجتمع حَولَ الهدف إنَّ من الضروري تجمع كل المسلمين حول الهدف الواحد ، وبهذا العمل نضمن سلامة الامّة من أنْ يتلاعب بها المغرضون والمستعمرون ، ونطوِّق كل محاولة من قبل عناصر الفتنة ، لبث سموم الفرقة باستغلال الأوضاع السلبيّة في الامّة لتفتيت وحدتها ، ومن أمثلة تفتيت الوحدة : 1 - التركيز على ما يفعلهُ الجهّال من القوم أو عوّامهم ، وإلحاقه بطائفة كبيرة من المسلمين . ومعنى هذا تحميل الطائفة مسؤولية جهّالها وعصاتها ، وتحميل الجماعة الكبيرة مسؤولية عمل زمرة معدودة غير واعية وليس لها نصيب في مسير وعقائد ونظام الطائفة المسلمة . ومن أمثلة هذا التركيز على ما يفعله عوام القوم من النذر لولي من أولياء اللَّه ، مع تصريح علمائهم بأنّ النذر يجب أن يكون للَّهتعالى . ومن أمثلة ذلك أيضاً ما يفعلهُ بعض المسلمين في دول أوربا من فساد وشربٍ للخمرة ولعب القمار ، مع أنَّ علماءهم يحرمون ذلك تحريماً قاطِعاً ، فلا يجوز في كل هذه الأمثلة تحميل طائفة الأخطاء التي تصدر من بعض أفرادهم الذين لا يلتزمون بالتشريع الإسلامي جهلًا أو عمداً . 2 - اتهام جماعة من المسلمين بأشياء هي بعيدة كل البعد عنهم ، وقد ثبت بالتحقيق العلمي - حتى من الأعداء - بطلانها ، ولذا نجد بعض من يصرّ بجهالة أو بقصدٍ على شيوعها ، ويطلب من المسلمين أخذ الموقف الشديد حيال أتباعها ، ويحكم عليهم بالكفر وجواز القتل ، مع أنَّ كل ما يراد من المسلمين قد ابتني على شيءٍ باطل لم يلتزم به أحد من المسلمين ، أو كان خيالًا قد كتب في بعض الكتب القديمة وثبت بطلانه عند العلماء ، ومثال ذلك : ما يصرّ عليه